الشيخ عزيز الله عطاردي
491
مسند الإمام حسن ( ع )
اللّه عند ضرورته وفاقته حتى إذا كفى همّه عاد إلى شركه . أما تسمع اللّه عزّ وجلّ يقول : « قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَ غَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ، بل إيّاه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون فقال اللّه عزّ وجلّ لعباده : أيّها الفقراء إلى رحمتي إنّي قد ألزمتكم الحاجة إليّ في كلّ حال ، وذلّة العبودية في كلّ وقت ، فإليّ فافزعوا في كلّ أمر تأخذون فيه وترجون تمامه ، وبلوغ غايته فإنّي إن أردت أن أعطيكم لم يقدر غيري على منعكم ، وإن أردت أن أمنعكم لم يقدر غيري على إعطائكم ، فانا أحق من سئل ، وأولى من تضرع إليه ، فقولوا عند افتتاح كلّ أمر صغير أو عظيم : بسم اللّه الرحمن الرحيم أي أستعين على هذا الأمر باللّه الذي لا يحقّ العبادة لغيره ، المغيث إذا استغيث ، المجيب إذا دعي ، الرحمن ، الذي يرحم ببسط الرزق علينا ، الرّحيم بنا في أدياننا ودنيانا وآخرتنا ، وخفّف علينا الدين وجعله سهلا خفيفا ، وهو يرحمنا بتميزنا من أعدائه ثم قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : من حزنه أمر تعاطاه فقال : بسم اللّه الرحمن الرحيم وهو مخلص للّه يقبل بقلبه إليه لم ينفك من احدى اثنتين : إما بلوغ حاجته في الدنيا وإما يعدّ له عند ربّه ، ويدّخر لديه ، وما عند اللّه خير وأبقى للمؤمنين [ 1 ] . 3 - عنه ، باسناده ثم قال : سلوني قبل أن تفقدوني ، فلم يقم إليه أحد ، فحمد اللّه وأثنى عليه وصلّى على نبيه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثمّ قال للحسن عليه السلام : يا حسن قم فاصعد المنبر ، فتكلم بكلام لا تجهلك
--> [ 1 ] التوحيد : 231 .